الشيخ محمد باقر الإيرواني
76
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
الواضع ، وهذا دليل واضح على أن المدار في صحة الاستعمال المجازي على استحسان الطبع دون الوضع ، إذ لا يراد من صحة الاستعمال إلّا استحسان الطبع وكونه مقبولا عنده ، ومن عدم صحة الاستعمال عدم استحسان الطبع وكونه مرفوضا عنده . ثمّ إنه مما يشهد على كون المدار على استحسان الطبع وليس على الوضع ما سيأتي في الأمر الرابع من أن اللفظ قد يطلق - أي يستعمل - ويراد به نوعه ، وقد يطلق ويراد به صنفه ، وقد يطلق ويراد به مثله ، والحال أن اللفظ لم يوضع للنوع والصنف أو المثل لدليل تأتي الإشارة إليه ، وهذا يدل على أن صحة الاستعمال تدور مدار استحسان الطبع وليس على الوضع ، ولكي يتضح ذلك أكثر لاحظ الأمر الرابع . « 1 » * * *
--> ( 1 ) المناسب حذف هذا الأمر بكامله لعدم حيويته وفائدته .